*النائب جميل السيد عبر منصة " X “* : لفْت نظَر إلى "اصدقائنا" الاميركيين… ‏بعد التطورّات الأخيرة في لبنان والمنطقة، ‏أنتم تع

عاجل

الفئة

shadow
*النائب جميل السيد عبر منصة " X “* :

لفْت نظَر إلى "اصدقائنا" الاميركيين…
‏بعد التطورّات الأخيرة في لبنان والمنطقة،
‏أنتم تعتبرون أن الظروف بات لصالحكم اكثر ممّا مضى، وهذا صحيح…

‏ولكن، لبنان بتركيبته المتناقضة، حالة خاصة،
‏شعبه قمّة الحضارة وقمّة الهمجيّة، منقسم ومتلاحم في الوقت نفسه،
‏جيشه بضباطه وعسكره من هذا الشعب وليس من المرّيخ،
‏وبالتالي،
‏هو ليس ذلك الجيش العقائدي،
‏هو جيش يعيش صغيره وكبيره سياسة وتقلبات البلد وصراعات سياسييه وطوائفه…
‏هو جيشٌ منضبط مرّ عليه قادة كثيرون وكان يطيعهم لكنه لا ينتمي إليهم كأشخاص، وكانت ولا تزال تكفي شطبة قلم من مجلس الوزراء ليعود قائده إلى بيته رئيساً على سائقه فقط حتى ولو توهّم لفترة أنه عنترة بن شدّاد…
‏بل وأكثر،
‏فإنّ وحدة الجيش وإنضباطه وقُدرته وإداءه ومعنوياته، كل هذا كان يضعف او يقوى وفقاً للمناخ الوطني والسياسي والطائفي السائد في البلد،
‏ولذلك كان ينقسم بسهولة عندما ينكسر جسر الوحدة الوطنية في الدولة والشعب، او عندما كان يتمادى الغبن او التهميش على هذه الطائفة او تلك…

‏إلى "أصدقائنا" الأميركيين،
‏ولأنّ هذا هو لبنان ، ولأن الجيش اللبناني ليس في جيب فريق او أحد، ولا حتى في جيب قائده ولو أطاعه كقائد شرعي،
‏فلا تنجرّوا إلى تحريض بعض سياسيينا المستعجلين للسلطة حولكم،
‏ولا تنخدعوا بالمظاهر ولا بالظروف المؤاتية لكم مؤخراً في الجنوب وعلى الحدود الشرقية،
‏ولا تحمّلوا الجيش مراهنات على الارض تتناقض مع بيئته ولا تدفعوه إلى إستفزازات فوق طاقته،
‏ولا تستخدموه ذليلاً بين أرجل إسرائيل في الجنوب،
‏ولا تكبّروا الرؤوس الحامية فيه من أعلاها إلى ادناها، ولا تقحموهم في طموحات السياسة الشخصية،

‏ذلك أنّ الخطر على الجيش اللبناني حينذاك ليس من خارجه، ولا من مواجهات إسرائيلية او لبنانية معه في الجنوب وغير الجنوب،
‏بل الخطر عليه أوّلاً وآخراً يصبح من داخله، ومن إنكسار جسر الوحدة الوطنية فيه…

‏ومَن لم يأخذ العبرة من إنقسامات الجيش في الماضي القريب والبعيد، لن يكون قادراً على إدارة الحاضر وبناء المستقبل…

‏أنا اليوم خائفٌ على الجيش وليس منه،
‏والله يشهد انني قد بلّغت…

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة